ابن كثير
149
البداية والنهاية
في هذه الصورة أقوى دلالة . والله أعلم وسيأتي في رواية سالم بن أبي الجعد عن أنس صريح الرد على هذا التأويل . زيد بن أسلم عنه . قال الحافظ أبو بكر البزار روى سعيد بن عبد العزيز التنوخي ، عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك . أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل بحج وعمرة . حدثناه الحسن بن عبد العزيز الجروي ، ومحمد بن مسكين . قالا : حدثنا بشر بن بكر ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن زيد بن أسلم ، عن أنس . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الصحيح ولم يخرجوه من هذا الوجه . وقد رواه الحافظ ، أبو بكر البيهقي بأبسط من هذا السياق . فقال : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي . قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنبأنا العباس بن الوليد بن يزيد ، أخبرني أبي ثنا شعيب بن عبد العزيز ، عن زيد بن أسلم وغيره . أن رجلا أتى ابن عمر فقال : بم أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال ابن عمر : أهل بالحج فانصرف ، ثم أتاه من العام المقبل . فقال : بم أهل رسول الله ؟ قال ألم تأتني عام أول . قال : بلى ! ولكن أنس بن مالك يزعم أنه قرن قال ابن عمر إن أنس بن مالك كان يدخل على النساء وهن مكشفات الرؤوس ، وإني كنت تحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسني لعابها أسمعه يلبي بالحج . سالم بن أبي الجعد الغطفاني الكوفي عنه . قال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن آدم ، ثنا شريك ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أنس بن مالك يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم : أنه جمع بين الحج والعمرة فقال : لبيك بعمرة وحجة معا ، حسن ولم يخرجوه . وقال الإمام أحمد : ثنا عفان ، ثنا أبو عوانة ، ثنا عثمان بن المغيرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن سعد مولى الحسن بن علي . قال : خرجنا مع علي فأتينا ذا الحليفة . فقال علي : إني أريد أن أجمع بين الحج والعمرة ، فمن أراد ذلك فليقل كما أقول ، ثم لبى قال : لبيك بحجة وعمرة معا . قال وقال سالم : وقد أخبرني أنس بن مالك . قال : والله إن رجلي لتمس رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه ليهل بهما جميعا . وهذا أيضا إسناد جيد من هذا الوجه ولم يخرجوه ، وهذا السباق يرد على الحافظ البزار ما تأول به حديث حميد بن هلال عن أنس كما تقدم . والله أعلم . سليمان بن طرخان التيمي عنه . قال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي ، ثنا المعتمر بن سليمان ، سمعت أبي ، يحدث عن أنس بن مالك . قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بهما جميعا . ثم قال البزار : لم يروه عن التيمي إلا ابنه المعتمر ولم يسمعه إلا من يحيى بن حبيب العربي عنه . قلت وهو على شرط الصحيح ولم يخرجوه . سويد بن حجير عنه . قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن أبي قزعة سويد بن حجير ، عن أنس بن مالك قال : كنت رديف أبي طلحة فكانت ركبة أبي طلحة تكاد أن تصيب ركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل بهما . وهذا إسناد جيد تفرد به أحمد ولم